السيد حيدر الآملي
296
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
جورا وظلما » ( 57 ) . وقوله لعلي ( ع ) في حديث طويل : « ثم تجاهد في سبيل اللَّه إذا وجدت أعوانا ، فتقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » ( 58 ) . ( بيان أن حرب عليّ ( ع ) مع معاوية لم تكن إلَّا على تأويل القرآن ) دال على ذلك صريحا ، ومعلوم أن حربه مع معاوية وطلحة والزبير ، لم يكن إلا على تأويل القرآن ، وتحقيقه بأنه الإمام الحق المفترض على كافة الأنام طاعته ، وهم كانوا يمنعون هذا ويتمسّكون بالقرآن وظواهره حتى قال في جوابهم بعد كلام طويل :
--> ( 57 ) قوله : وقول نبيّنا ( ص ) : لو لم يبق من الدنيا ، الحديث . رواه الشيخ الصدوق ( ره ) في كتابه كمال الدين وتمام النعمة باب 30 ، ص 434 بإسناده عن عبد الله بن عمر عن أبي عبد الله الحسين بن علي ( ع ) عن رسول اللَّه ( ص ) . لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللَّه ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي ، فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما . وروى مثله أيضا في باب 36 و 33 فراجع وأخرجه أيضا ابن ماجة ج 2 ، ص 928 ، الحديث 2779 في ذخائر العقبى لأحمد بن عبد الله الطبري ( كان شيخ الشافعية ) ص 136 : عن حذيفة : أن النبي ( ص ) قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللَّه ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من ولدي اسمه كاسمي ، فقال سلمان : من أي ولدك يا رسول اللَّه قال : من ولدي هذا وضرب بيده على الحسين . وأخرجه أيضا مع تفاوت أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 عدة مواضع منها ج 1 ، ص 99 وانظر في مصادر الحديث مزيدا للفائدة إحقاق الحق وملحقاته ج 19 ص 651 إلى ص 684 وأيضا ج 18 ، ص 556 . وأيضا كتاب الإمام المهدي عند أهل السنة ج 1 ، ص 16 إلى 19 ، وراجع أيضا في تعليقتنا 192 . ( 58 ) قوله لعلي ( ع ) في حديث طويل : فتقاتل على تأويل القرآن الحديث . روى الصدوق في أماليه ص 272 الحديث 13 المجلس الثالث والخمسون بإسناده عن أبي سعيد عقيصا عن أبي عبد الله الحسين ( ع ) عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : يا علي أنت أخي وأنا أخوك ، أنا المصطفى للنبوّة ، وأنت المجتبى للإمامة ، وأنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل الحديث . وفي تفسير العياشي ج 1 ص 15 الحديث 6 ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، وهو علي بن أبي طالب ( ع ) . رواه أيضا في مقدمة التفسير الحبري نقلا عن عدة من الكتب العامة ص 160 . وفيه أيضا ص 159 : أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري : أن رسول اللَّه ( ص ) قال لعليّ : إنك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله . وروى الخوارزمي في المناقب ص 88 الحديث 78 ، بإسناده عن أبي ذر الغفاري ( رض ) قال : كنت مع رسول اللَّه ( ص ) وهو ببقيع الغرقد ، فقال : والذي نفسي بيده إن فيكم رجلا يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله ، وهم يشهدون أن لا إله إلا اللَّه فيكبر قتلهم على الناس ، حتى يطعنوا على وليّ اللَّه ويسخطوا عمله كما سخط موسى أمر السفينة ، وقتل الغلام وأمر الجدار ، وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار للَّه رضى ، وسخط موسى ، أراد بالرجل علي بن أبي طالب ( ع ) . وأخرجه أيضا في كنز العمال ج 11 ، ص 613 الحديث 32969 . وأحمد بن حنبل في مسنده ص 33 ، بإسناده عن أبي سعيد قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : إن منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله ، قال : فقام أبو بكر وعمر فقال : لا ولكن خاصف النعل ، وعليّ يخصف نعله . وأخرج مثله أيضا الحاكم في المستدرك ج 3 ، ص 123 مع تفاوت يسير . راجع في هذا أيضا تعليقتنا الرقم 110 : حديث الصدوق ( رض ) عن الحسن المجتبى ( ع ) .